عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
23
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
فيمن دبر شقصا له من عبد ، أو بعض عبد له أو دبر جميع عبد له أو بعضه ، والمدبر بين رجلين يعتق أحدهما نصيبه . . . من كتاب ابن المواز ، قال مالك في عبد بين رجلين دبر أحدهما حصته يتقاويانه ( 1 ) ، فيكون رقيقا كله أو مدبرا كله ، وقال أيضا إن شاء الآخر قوم عليه وإن شاء قاواه وقال أيضا : إن شاء ترك نصفه مدبرا ، وكذلك لو دبر بإذن شريكه بقي نصفه مدبرا ولا حجة للعبد في تقويم ، وذكر ابن حبيب عن مطرف [ في كتاب عتق العبدين الشريكين ] ( 2 ) أنه إن شاء قاوى أو قوم أو تماسك ، وقاله أصبغ ، قال مطرف سواء كان المدبر مليا أو معدما . قال ابن المواز وروى أشهب عن مالك إذا دبر حصته بإذن الشريك أو بغير إذنه أنه ليس للمتمسك الرضا بذلك ولابد من المقاواة ، وحكى [ مثل ] هذا القول ابن حبيب عن مطرف ، وابن الماجشون [ في كتاب العتق الأول ] ( 3 ) قالا ، لأنه حق للعبد وأخذ به ابن حبيب ، وحالف ابن القاسم . قال ابن المواز عن أشهب ، فإن كان الذي دبرعديما تقاويا ، فإن وقع عليه بيع من نصيب صاحبه ، وقال ابن القاسم لا مقاواة فيه . ومن العتبية ( 4 ) قال سحنون ، إذا دبر أحدهما ولا مال له فقد اختلفوا فيه ، وقولي أن تدبيره باطل إن لم يرض شريكه لأن المدبر / لو قال أقاويه قيل له فإن وقع عليك لم تجد ما تغرم ، وليس كمن أعتق نصيبه ولا مال له ، هذا يعتق عليه ما أعتق لأن هذا ينتهي إلى عتق ناجز والآخر لا يدري هل ينتهي إلى ذلك مع عاجل الضرر به ، قال إن أعتق نصيبه إلى أجل ولا مال له غيره فعتقه لنصيبه ثابت بخلاف التدبير فإن شاء ان يشتريه للشريك فذلك له ، ولا يجوز شراؤه لغيره ، فإن اشتراه الشريك كان معتقا كله إلى الأجل الذي أعتق نصفه إليه . قال ابن حبيب عن
--> ( 1 ) في النسخ كلها ( يتقاوياه ) بحذف نون الرفع والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل . ( 3 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل . ( 4 ) البيان والتحصيل ، 14 : 177 .